ابن الخياط والمهدي
ودخل ابن الخياط المكي على المهدي ومدحه فأمر له بخمسين ألف درهم ، فسأله أن يأذن له في تقبيل يده ، فأذن له فقبلها وخرج ، فلما انتهى إلى الباب حتى فرقها جميعاً فعوتب في ذلك ، فأنشد يقول :
لمست بكفي كفه أبتغي الغنى . . . ولم أدر أن الجود من كفه يعدي
فلا أنا منه ما أفاد ذوي الغنى . . . أفدتُ وأعداني فأتلفت ما عندي
فغني بهما المهدي ، فأمر له بخمسين ألف دينار ، انتهى .
ولبعضهم تغزلاً في مليح :
أقولُ لمقلتيه حين ناما . . . وسحر النوم في الأجفانِ سار
تبارك من توفاكم بليلٍ . . . ويعلم ما جرحتم بالنهار