تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الإمام أحمد بن حنبل ومناقبه رضي الله تعالى عنه مات سنة مائتين وإحدى وأربعين ، وحرر من حضر في جنازته : فكانوا ثمانمائة ألف ، ومن النساء ستين ألفاً ، وأسلم يوم موته رضي الله عنه : عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس ، انتهى . وقال الإمام النووي في تهذيب الأسماء واللغات : إن المتوكل أمر أن يقاس الموضع الذي وقف الناس فيه للصلاة على الإمام أحمد ، فبلغ مقام ألفي ألف وخمسمائة ، وقد حزن عليه رضي الله تعالى عنه المسلمون واليهود والنصارى والمجوس ، وقال محمد بن خزيمة : لما بلغني موت الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، اغتممت غماً شديداً ، فرأيته في المنام وهو يتبختر في مشيته ، فقلت : يا أبا عبد الله ما هذه المشية ؟ فقال : مشية الخدام في دار السلام . فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي وتوجني وألبسني نعلين من ذهب . وقال : يا أحمد هذا بقولك : القرآن كلامي غير مخلوق . ثم قال الله تعالى : يا أحمد ادعني بتلك الدعوات التي بلغتك عن سفيان التي كانت تدعو بهن في دار الدنيا . فقلت : ريا رب أسألك بقدرتك على كل شيء أن لا تسألني عن شيء واغفر لي كل شيء . فقال جل وعلا : يا أحمد هذه الجنة ، فادخل فيها . وأنشد بعضهم في تاريخ موت الأئمة الأربعة ومولدهم : الإمام أبي حنيفة والإمام مالك ، والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين : تاريخ نعمان يكن سيف سطا . . . ومالك في قطع جوف ضبطا والشافعيُّ صينَ ببرندِ . . . وأحمد يسبق أمر جعد فخذ على ترتيب نظم الشعر . . . ميلادهم فموتهم فالعمر وكذا في تاريخ الأئمة الخمسة المحدثين ، الإمام الترمذي وأبو داود والإمام مسلم والنسائي والإمام البخاري ، وقد جمع ذلك بعضهم في بيت واحد فقال : إذا رمت الحديث فلذ بخمس . . . تكن مثل المشافه في الحياة تعطر درعه ما رص نسجٌ . . . بنور للمحدث للوفاة