تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
حكاية غريبة قال الأصمعي : دعاني بعض العرب الكرام إلى قرى الطعام ، فخرجت معه إلى البرية ، فأتوا بباطية بأذنين وعليها السمن غارق ، فجلسنا للأكل ، وإذا بأعرابي ينسف الأرض نسفاً حتى جلس من غير نداء ، فجعل يأكل والسمن يسيل على كراعه فقلت : لأضحكن الحاضرين عليه فقلت : كأنك أثلةٌ في أرض هش . . . أتاه وابلٌ من بعد رش فالتفت إلي بعين مبحلقة وقال لي : الكلم أنثى والجواب ذكر وأنت : كأنك بعرة في إست كبشٍ . . . مدلاةٌ ، وذاك الكبش يمشي فقلت له : هل تعرف شيئاً من الشعر أو ترويه ؟ فقال : كيف لا أقول الشعر ، وأنا أمه وأبوه ؟ فقلت له : إن عندي قافية تحتاج إلى غطاء ؟ فقال : هات من عندك . فغطست في بحور الأشعار ، فما وجدت قافية أصعب من الواو المجزومة فقلت : قومٌ بنجدٍ قد عهدناهم . . . سقاهم الله من النوّ قلت : أتدري النو ماذا ؟ فقال : نو تلالا في دجى ليلةٍ . . . حالكةٍ مظلمةٍ لو فقلت له : لو ماذا ؟ فقال : لو سار فيها فارس لانثنى . . . على بساط الأرض منطو فقلت له : منطو ماذا ؟ فقال : منطوي الكشح هضيم الحشا . . . كالباز ينقضُّ من الجو فقلت له : الجوُّ ماذا ؟ فقال : فاعلوا لما قد عيل من صبره . . . فصار نجوى القوم ينعوْ فقلت : ينعو ماذا ؟ فقال : ينعو رجالاً للقنا شرعت . . . كفيتُ ما لاقوا وما يلقُوا قال : فعلمت أنه لا شيء بعد الفناء ، ولكن أردت أن أثقل عليه فقلت له : ويلقوا ماذا ؟ فقال : إن كنت ما تفهم ما قلته . . . فأنت عندي رجل بو
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 243 | محمد دياب الإتليدي / محمد أحمد عبد العزيز سالم