فقلت له : البو ماذا ؟ فقال :
البوُّ سلخٌ قد حشي جلده . . . يا ألف قرنانٍ ، تقوم أو
فقلت له : أو ماذا ؟ فقال :
أو أضرب الرأس بصوَّانةٍ . . . تقول في ضربتها فوّ
فخفت أن أقول له : فو ماذا ؟ فيضربني ويكمل البيت . فقلت له : أنت ضيفي الليلة .
فقال : لا يأبى الكرام إلا لئيم .
فقلت لزوجتي : اصنعي لنا دجاجة ، ففعلت فأتيته بها وجئته أنا وزوجتي وابناي وابنتاي وقلت له : فرق يا بدوي .
فقال : الرأس للرأس ، وأعطاني الرأس ، وقال : الولدان جناحان ، لهما الجناحان ، والبنتان لهما الرجلان ، والمرأة لها العجز ، وأنا زائر لي الزور ، وأكل الدجاجة ونحن ننظر إليه وبنا نتحدث .
فلما أصبحنا قلت لزوجتي : اصنع لنا خمس دجاجات ففعلت وأتيته بالدجاج وقلت له : أقسم يا بدوي .
فقال : تريد شفعاً أو وتراً .
فقلت : إن الله وترٌ يحب الوتر .
فقال : كأنك تريد بالفرد .
فقلت : نعم .
فقال : أنت وزوجتك ودجاجةٌ ، وابناك ودجاجةٌ ، وابنتاك ودجاجةٌ وأنا دجاجتان .
فقلت : لا أرضى بهذه القسمة .
فقال : كأنك تريد شفعاً .
فقلت : نعم .
فقال : أنت وولداك ودجاجة ، وزوجتك وبنتاها ودجاجة ، وأنا وثلاث دجاجات ، والله لا أحول عن هذه القسمة .
قال الأصمعي : فغلبني مرتين مرة في الشعر ومرة في الدجاج ثم انصرف ، انتهى .
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 244
مساهمون: محمد دياب الإتليدي
ص٢٤٤