فنحن ملوك الناس قبل نبيه . . . وقبل أبيه الخير عصراً من الدهر
ونحن ملوك الناس والمقتدى بنا . . . إلى أنْ يصير الملك منا إلى فهر
يكون نبي أمره غير واهن . . . ورحيم بذي القربى وبالأجنب الوتر
محمّد الهادي وأحمد اسمه . . . رسول منير مشرق الوجه كالبدر
له أمة منا غطاريف سادة . . . مصاليتها أهل النكبة والصبر
يدينون دين الحق عن دين أحمد . . . يسيرون في الدنيا على الحق بالنصر
وسوف تطأ السودان أرض أبن حمير . . . فتعبر عشراً من العشر
فيقتلهم ذو الشأن منا بقدرة . . . ويقتلهم قتلا ذريعاً إلى البحر
فيسلبه الملك الذي هو ملكه . . . نبي كريم النفس متسع الصدر
ويغلب آفاق البلاد بعزمه . . . ويبقى بذاك الذكر في آخر الدهر
يرد عماد الملك من آل حمير . . . تقوم له الأملاك بالحمد والشكر
بني حمير سيروا البلاد لعزكم . . . فإنَّ المعالي لا تنال بلا قهر
وقال نشوان :
أم أين شمر يرعش الملك الذي . . . ملك الورى بالعنف والإسجاح
قد كان يرعش من رآه هيبة . . . ورنا إليه بطرفه اللماح
وبه سمرقند المشارق سميت . . . لله من غازٍ ومن فتاح
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 92
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٩٢