تفض جموعاً للأعاجم عنوة . . . بأبناء قحطان الحماة الخضارم
إذا ما أتوا أرضاً أباحوا ملوكها . . . وقادوا جميعاً أهلها بالجرائم
فأوردتهم في مورد لن يناله . . . من الناس غاز رام أرض الأعاجم
أتسير بهم وادي السيل سيوله . . . تسيل برمل كالجبال الرواكم
تسير نهاراً والليالي دائباً . . . اتسبي سبياً من قبيل أقادم
فأوردته عمراً بمقنبه ضحى . . . ليعلم من أسبابه سر كاتم
فهاض جناحي إذ ثوى غير آيب . . . إلى أبن أمي كان رمحي وصارمي
وودعني عمرو عليه تحيتي . . . وأفردني عمرو لهم ملازم
وقال النعمان بن الأسود بن المعترف الحميري :
لعمري لقد جللت حمير نعمة . . . وفرت بملك ذي بقاء إلى الحشر
وأرجعتها الملك الذي كان قد وهى . . . فأنت حسام الدهر ذو النعم الزهر
ولولا سليمان الذي كان ملكه . . . من الله تنزيلا ووحياً على قدر
لمّا كان إنس يبتغي أنْ يرومنا . . . ولا الجن إذ نحن الأقاصم للضهر
ولكن قضاء كان تحويل ملكنا . . . إلى أين نبي الله داود ذي النصر
فذاك سليمان الذي كان ملكه . . . من الله تنزيلا عليه بلا نكر
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 91
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٩١