اليعفري ، ليس وراء ما بلغته مذهب ، فلا يجاوزه أحد فيعطب . وأما الأبيات فقوله على لسان حال الصنم :
أنا علم المليك ثبت دهري . . . على رأي المقاول والقبول
نصبت فلم أزل فيها مقيما . . . لحمير للشباب وللكهول
فما أحد يجاوزني فيحيى . . . على التل المطل على السهول
ليعلم من أتاني من أمامي . . . فليس له ورائي من سبيل
وقيل إنَّ ذلك الصنم على هيئة الانسان ، لا يزال يشير إلى من أتى إليه من أمامه أنْ يرجع . وفيه يقول دعبل بن علي الخزاعي :
وهم كتبوا الكتاب بباب مروٍ . . . وهم غرسوا هناك التبتينا
وفي صنم المغارب فوق رمل . . . تسيل تلوله سيل السفينا
قال أبن الكعلي : كانت متب ملوك حمير بباب الصين ، وباب مرو ، وسمرقند ، وفي صنم المغرب ، وبباب أنقرة ببلاد الروم ، وبباب ذي الكلاع
وقال علقمة بن زيد بن يعفر أخو صاحب المقنب الذي غرق في وادي الرمل :
ايا ياسر الأملاك قد رمت خطة . . . علت فوق غابات الملوك القماقم
رددت علينا ملكنا في نصابه . . . ولولاك كان الملك أضغاث حالم
سلكت بلاد الغرب تطوي بجحفل . . . كمثل البا عند ارتجاج الهواجم
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 90
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٩٠