أو يذكر الله يذكره ويظهره . . . لو أنَّه في تخوم الأرض منكتم
وعامل الناس بالقول الرقيق فإنَّ . . . تعجز فبالسوط أو بالسيف إنْ رغموا
والترك مفسدة والقول مذكرة . . . والسوط مزجرة والسيف محترم
وذلك آخر ما داوى الرجال به . . . إذا تعالى عليك الداء والسقم
لا تصبرن على منع لواجبة . . . من الرعية واصبر إنْ هم سئموا
فإن شتمت وإنْ عاقبت بعضهم . . . صيرتهم لك أعداء وهم خدم
قد يشتم العبد مولاه فيحمله . . . كرها وتظلم الزمني فيظطلم
لا تجمعن عليك الناس كلهم . . . ولا تهاون بداء حين ينسجم
وذكروا أنْ امرأ القيس الغطريف بن حارثة البهلول أشرك أباه حارثة في عمل . . . . . الغوث ، ثم عمر فاستفرد بالعمل مع أربعة أملاك : مع وائل وعبد شمس والصوار وذي يقدم . ثم قلد ابنه حارث الأحساب - وهو الغطريف - الثغور والأطراف التي ك يتولاها ويتقلدها في طاعة من ذكرنا ، وكتب له عهدا وهو :
من امرئ القيس ألوك لابنه . . . حارث الأحساب عن أمر قدم
إلى جميع أناس بالطاعة في . . . آفاقها من عرب أو من عجم
وأنْ يؤدي الخرج محمولا إلى . . . حارثة الأحساب عمال الأمم
ولا يلام قدم إنْ أعرضوا . . . ووافت الخيل إليهم بالنقم
ولمّا ول ذو يقدم بعد أبيه الصوار لميفقد معه غير شخصه فقام ذو يقدم بعد . . . . . . .
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 47
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٤٧