وإليك يا صوار أوصي بالذي . . . وصى اليّ ابوتي في الجار
ومحل كل حيث يبلغ قدره . . . إذ من بها متفات الأقدار
إنَّ الأصابع مستو آصالها . . . والفرع بين أطوال وقصار
ومن الرجال الكل حيث توجهت . . . منه الركاب وحامل الأوزار
والملك بيت لا تقوم سماؤه . . . إلا بأعمدة رست وجدار
فالبعض منه ببعضه متدافع . . . بالطين فوق الأرض والحجار
ولربما عز الخيار وأيوا . . . واستنصروا في الدين بالأشرار
وعاش إبراهيم الخليل عليه السلام عمر هؤلاء الملوك الثلاثة . وذو القرنين عليه السلام أيضاً لحق عربياً ووائلا . وكان النائب معه على الثغور حارثة بن الغطريف أبن امرئ القيس
وقال نشوان :
وزهير الصوار أو ذو يقدمٍ . . . منيا بدهرٍ سالبٍ طراحِ
ولمّا توفى عبد شمس بن وائل ؛ قام بمقامه الصوار بن عبد شمس ، فالتقط في أيامه آثار أجداده ، واستعمل وصية أبيه عبد شمس في المملكة ، وأعلم الحساب أنْ
الملك كائن في ولده ، وغير خارج منهم ، إلى مظهر نبي من ولد إسماعيل ، وأنهم يملكون في مدتهم شرق البلاد وغربها ، ويبلغون من العز ما لا يبلغه غيرهم ، فأخذ في جمع المال وادخار السلاح ، وأنجد حمير باتخاذ العدد ، ولم ينس حظه من العدل وحسن السيرة ، حمير حسرت به حياته ، فجمع بينه وهم آل شرح يحضب وذو يقدم والسميع والغوث وأشغم
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 45
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٤٥