بالأصل تمرع لا بالفراع مونقة . . . وكيف لولا أصله الغصن
ذر التغافل عن نيل تجود به . . . إنَّ التغافل عياض والهدى فطن
ومن هذا قالت العرب : السخاء فطنة ، واللؤم تغفل .
ولمّا عريب رثاه الأزد فقال :
أمسى عريب عن الملك اللقاح وعن . . . رعية الملك تحت . . . . . مرموسا
وكان فيما مضى الملك اللقاح به . . . مستوسق العز في الآفاق مأنوسا
لولا أبو وائل خير الورى قطن . . . لأصبح الملك ميادا ومنكوسا
به استقامت لنا الدنيا وأسعد من . . . بالأمس بعد عريب كان منحوسا
وولى الملك قطن بن عريب ، بعد أبيه عريب بن زهير ، وسار في الناس سيرة أسلافه ، وآزره الأزد صدرا من ولايته ، ثم نصب معه أبنه مازن بن الأزد فندب
أخاه نصير بن الأزد وجرده إلى الشحر وعمان في الرجال والعدد ، وأمره أنْ يتوطن تلك البلاد ، وكتب له :
من مازن مهرق فيه الألوك إلى . . . من حل في الشحر من عجم ومن عرب
أنْ أسمعوا وادفعوا الخرج الوفاء إلى . . . نصر ودينوا ولا تعصوه في سبب
يوما وإلاّ فلوموا فيه أنفسكم . . . إذا منيتم لنا بالجحفل اللجب
فسار نصر باب الأزد حمير وصل الشحر ، فسمع له من بمشارق . . . . . . إلى عمان ، ودفعوا
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 38
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٣٨