وأمن سبيل الناس واقمع سفيههم . . . ولا تك في وصل الملوك بزاهد
فأنت بهم مستظهر في رعية . . . ومجتلب منهم قلوب الأباعد
ولمّا حسنت سيرة جيدان بن قطن بعد أبيه وحمدت أفعاله واستحسنت ، رأى إنَّ يقلد الملك في حياته ابنه الغوث بن جيدان بن قطن . فقال :
وصيت غوثا بما وصى أولئله . . . وللوصية إيماء وانكاث
قلدته الملك لمّا أنْ رأيت له . . . خصائلا نحوك للملك إحثاث
وقال نشوان :
والغوث المرملين ووائل . . . أو عبد شمس ذو الندى الفياح
الفياح : الواسع ، يقال : بحر فياح .
وقال بعض العلماء : خلع جيدان الملك باليمن إلى ابنه ، وتبع ذا القرنين لمعرفته بفضله ورغبته في المسير معه . وذكروا أنَّ الغوث بن خيدان ولي الملك في حياة
أبيه ، وبعد
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 41
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٤١