من تقبر الأطراف من كهلان ولمّا أسن عريب بن زهير
أوصى أولاده وهم أربعة نفر صناجة وجيادة وأبرهة وقطن
وصية عريب بن زهير لبنيه
فقال لهم :
يا بني ، إني وجدت الشرف والسؤدد والعز والنجدة والطاعة والملك : تدور على ستّة أشياء . يا بني إني وجدت السؤدد لا يزايل الكرم ، ولا سؤدد لمن لا كرم له . وإني وجدت العزفي العدد حيث ما كان ، ولا عز لمن لا عدد له ، ولا عدد لمن لا عشيرة له ، وإني وجدت النجدة في الأيادي ولا نجدة لمن لا أيادي له وإني وجدت الطاعة مع العدل ، ولا طاعة لمن لا عدل له . وإني وجدت الملك في أصطناع الرجال ، ولا ملك لمن لا يصطنع الرجال ليكونوا له حصنا . يا بني احفظوا وصيتي ، ولا تعصوا أخاكم قطناً فإنه خليفتي بعد الله تعالى ، وولي الملك بعدي دون كل أحد ، وثم أنشأ يقول :
مضت لأسلافنا فيما مضى سير . . . سلسلو بها لهم ملكا فما وهنوا
وسست بعدهم الملك الذي ملكوا . . . وأنت سائس هذا الأمر يا قطن
ثم أعد سيرتهم يوما وأنت لها . . . لا تعد عن سيرتي ما أورق الفنن