وطفقنا نؤم قصدا سهيلا . . . وزممنا لواءنا المعقود
وصفا ملكنا لنا غير أني . . . لست أرجو مع الفناء خرودا
ملك يفي سوى ملك ربي . . . فله ملكنا حميدا مجيدا
قال : فلما رجع أسعد الكامل إلى غمدان ، وغيره من بلاد اليمن ، أقام ما شاء الله أنْ يقيم ، ولمّا رجع اعتل علته التي مات منها لمرض شديد ، دعا ابنه حسانا وجعل يوصيه فقال له :
حضرت وفاة أبيك ياحسان . . . فانظر انفسك فالزمان زمان
فلربما ذل العزيز وربما . . . عز الذليل وهكذا الإنسان
وأعلم بني بأن كل قبيلة . . . ستذل الإكليل نهضت لها قحطان
قحطان أسد سادة يمينه . . . غلب تهاب لقاءها الأقران
فيهم ملكنا الأرض من أقطاراها . . . حتى أتت بخرجها عدنان
أنيابها القضب الحداد إذا هوت . . . لقرينها ورماحها الأشطان
وجيادها تسعون ألفا ضمر . . . قب البطون كأنها العقبان
عصبت بشر ذي الجناح بقائد . . . ما أنْ نجئ بمثله النسوان
فملكت أرض الروم أحسن بلدة . . . ومضى هرقل وأسلم الصلبان
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 135
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١٣٥