إذا ما مشوا في السابغات كأنها . . . هزيم من الرعد المجلجل يزأر
فضلنا ملوك الشام في كل مشهد . . . لنا الأثر في المرعى وورد ومصدر
وقال عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي يذكر ذا القرنين ويخبر باسمه :
فسموا كذى القرنين نعرف فضلكم . . . به إنَّ في اليوم المبين شافيا
لنا الشرق والغرب احتيالا وقوة . . . فأبقى لنا غداً به الهر باقيا
بنى دون يأجوج ومأجوج إذ رأى . . . فسادهم ردماً لدى السد راسيا
دعا إذ أناه بالحديد فازه . . . ولاءم بالقطر المذاب السآبيا
فما قدروا أنْ ينقبوا بحيلة . . . ولا وجدوا فيه لرجل مرقيا
فقد سار عرض الأرض قدماً وطولها . . . وما كان بها واهن البطش واهيا
فنودي لمّا سار والشمس خلفه . . . على الماء ذا القرنين قف واحف طافيا
فقد جئت حدّثني الأرض والظلمة التي . . . مررت بها تهوى على الماء ماشيا
وكان اسمه في قومه الصعب لم يكن . . . له اسم سواه يستحق المماريا
فحقق أنَّه الصعب بن مالك ، وكذلك حقق حسان بن ثابت أنَّه من ولد مالك بن زيد بن كهلان بقوله :
لنا ملك ذي القرنين هل نال ملكه . . . من البشر المخلوق خلق مصور
فلما فرغ من خبره قال : وفي سبأ هل كان عز كعزهم
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 101
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١٠١