بواتر يتلو الشمس عند غروبها . . . لينظرها في عينها حين يدخر
ويسمو إليها حين تطلع غدوة . . . فيلمحها في برجها حين يظهر
وكيلا بأسباب السماء نهاره . . . وليلي رقيباً دائماً ليس يفتر
وأوصد سداً من حديد أذابه . . . ومن عين قطر مفرغاً ليس يظهر
رمى فيه يأجوجاً ومأجوج عنوة . . . إلى يوم يدعى للحساب وينشر
وفي سبأ هل كان عز كعزهم . . . لهم حسب محض لباب وجوهر
وقد كان في بينون ملك وشؤدد . . . وفي ناعط ملك قديم ومفخر
وأسعد كان الناس تحت سيوفه . . . حواهم بملك شامخ ليس يقهر
تواضع أشرف البرية كلها . . . إذا ذكرت أشرافها الصيد حمير
وفي الكفر كنا قادة وذوي نهى . . . أنا عدد الفيض الذي هو يكثر
وأول من آوى النبي محمداً . . . نصرنا وآوينا نذب وننصر
عن المشرق الميمون أحمد ذي النهى . . . كأنا ضراغيم الفضا حين نضجر
إذا شمرت حرب وهز هزيزها . . . نهضنا مساعير لها حين تسعر
نكب الكماة الشوس عند اصطلائها . . . قتلنا ولاة الشرك من كان يكفر
إذا زفت الأنصار حول محمّد . . . بجيش كريم مزيد حين يزخر
يزفون حول الهاشمي نبيهم . . . على وجهه نور من الله يزهر
إذا خطروا بالمشرفية والقنا . . . فبخ لهم من عصبة حين تخطر
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 100
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١٠٠