هذا كثير . فقد جاء عنهم ما ناقص المصراع الثاني به المصراع الأول مثل قول زهير :
قف بالديار التي لم يعفها القدمُ . . . بلى وغيرها الأرواح والدّيم
ومثل قول بشار :
لم يطل ليلي ولكن لم أنم . . . ونفي عني الكرى طيف ألم
قال القاضي : وبين المصراعين اتصال عاطفي . وهو إنه لما خبر عن عظيم تبريحه ، وشدة أسفه بين الذي أورثه التبريح والأسف هو الرشا الأغن الذي شككه غلبة شبه الغزلان عليه في غذائه . قلت ويحتمل معنى الطف من هذا . وهو إنه يريد ما غذاء هذا الرشا إلا القلوب وأبدان العشاق يهز لها ويمرها ويبرح بها ، كما صرح به في بيت آخر نحا منحى غير الغزل وهو قوله :
وتَرتُع دون نبتِ الأرض فينا . . . فما فارقتُها إلا جَديبا
وقد صرح بعض المحدثين بهذا المعنى فقال :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 97
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٩٧