طول الليل . يريد أن الأرض إذا كانت له نعلا فما يقدر على خلعها لا إنه يريد المشي فيها . وكأنه نوى أن يشبه الليل بفرس أدهم عليه حلي من ذهب أو فضة وقائمه منعلة بالأرض . وكأنه نظر في هذا البيت إلى امرئ القيس يصف فرساً أغر :
كأن الثريا علقت في مصامة . . . بأمراس كتان إلى صم جندلِ
يريد بصم الجندل : صلابة حوافره . إلا أن المتنبي لم يفصح بهذا . ولقائل أن يقول : هذه دعوى لا حجة عليها فلعمري إن هذا لكما تقول إلا أن الشعر يحمل معناه على أحسن ما يقدر عليه تحقيقاً أو مجازاً .
وقوله :
أعيدوا صباحي فهو عند الكواعبِ . . . وردوا رقادي فهو لحظُ الحبائب
يريد ردوا الكواعب حتى يعود صباحي . أي دهري ليل كله . ولا صباح لي إلا وجوههن . وحقق ذلك بقوله
الفتح على أبي الفتح — صفحة 59
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٥٩