وقوله :
ما نقلت من مشيئة قدماً . . . ولا اشتكيت من دوارها ألما
قوله : في مشيئة تشبه كتابتها مشية . ومن سمع : نقلت قدماً توهم إنها مشية فعله
من المشي وظن البيت من رابع السريع وهو :
النشر مسك والوجوه واطرف الأكف غنم
وينشد : ولا اشتكت من دورها ألما .
ليكون أيضاً مستعلن . وإنما قال الرجل : في ممشيئة مفعلة . من شاء يشاء أي هي لعبة ، وليست تمشي بمشيتها وأرادتها . ولقد أتعبني بعض مسجلي الأدب يوما بكلام إطالة ، وزعم أن التكلف يحمل على مد هذه الياء وروايتها مشيئة وليس المفهوم إلا المشية حتى قلت له قطع البيت فإنه من المنسرح فأذعن بعد ما لم يكد .
وقوله :
إنما مُرَّةُ عوف بن سعدٍ . . . جمرات لا تشتهيها النعام
قال السيخ أبو الفتح : أي هم أحر من الجمر على أعدائهم . قلنا : جمرات العرب قبائل معروفة . منها هذه القبيلة . وليس هنا حر ولا برد . فإن قال : إنما لقبوا جمرات لحرها على أعدائها فله ذاك إلا أن ذلك شيء قصد عند التقليب وفي البدء .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 312
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٣١٢