هذا من قول امرئ القيس :
فللزجر الهوب وللساق درة . . . وللسوط أخرى غربها يتدفق
ويحمل معنى آخر . وهو أن يريد إذا احتجت إلى تصريفه يميناً ويساراً فهو مؤدب
عليه لا يحرجك إلى ذلك . بل يتصرف من غير تحريك العنان ، ولا للفخذ والقدم فقد يستعين الفارس على تحريك دابته بفخذيه وقدميه كما تصرف بعنانه وإلى هذا المعنى ذهب في قوله :
وأدبها طول الطراد فطرفه . . . يسير إليها من بعيد فتفهم
وقوله :
بأي لفظ تقول الشعر زعنقه . . . تجوز عندك لا عرب ولا عجم
تجوز عندك هاهنا ليس من مجاز السير كقول الشاعر :
وقولوا لها ليس الضلال أجازنا . . . ولكننا جزنا لنلقاكم عمدا
وإنما هو مجاز الدرهم الزائف . يقال : هذا درهم جائز إذا كان مهما . وربما جاز . ودرهم زائف إذا لم يجز . أنشد ابن الأعرابي :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 285
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٨٥