ترى ورق العسان فيها كأنهم . . . دراهم منها مستجاز وزائف
يعني إن هؤلاء الشعراء الذين يقصدونك ليسوا بأهل منك للإقبال عليهم ، ولا الأفضال عليهم . لأنهم ليسوا عرباً ولا عجماً ، ولا معرفة لهم ، ولا أدب فكيف يجوز عليك مثلهم . وسمعت من سنشد : يخور . فكنت أظنه تصحيف . ولئن صحف فالمعنى جيد . لأنه من خوار الثور . شبه كلامهم لجهلهم بالخوار . ألا ترى البحتري كيف قال يعني المستعين :
بكى المنبر الغربي أو خار فوقه . . . على الناس ثور قد تدلن غبغبه
وهذا التصحيف في بيت أبي الطيب يشبه تصحيف بعضهم في قوله أيضاً :
والصدق من شيم الكرام فبين . . . أمن الشراب تتوب أم من تركه
وجد بعضهم فنبئن مكتوباً بالألف حال التنوين فأنشد فنبنا يريد نبأ من النبأ . وهو الخير فخفف الهمزة . وجوازه ما لاشك فيه . وهذا من سعادة هذا الرجل بشعره .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 286
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٨٦