ما لي وللأيام صرف حالها . . . حالي وأكثر في البلاد تقلبي
وقد ترك من اللفظ شيئاً يدل عليه الكلام . وذلك إنه يريد : لا أن يكون هكذا مقالي لها . لأنك لا تقول : ما أجدر زيداً أن يمر عمرو حتى يقول به فيكون في الجملة الثانية عائد إلى الجملة الأولى .
وقوله :
إذا تلفتن إلى الأظلال . . . أرينهن أشنع الأمثال
كأنما خلقن للإذلال . . . زيادة في سبة الجهال
قد تقدم ذكر القرون . يريد بقوله : سبة الجهال قولهم إذا شتموا : هو قرنان . وليست اللفظة بعربية صحيحة ، ولا لها أصل . غير أن المولدين قد أولعوا بها ، حتى جاءت في الشعر فمن ذلك قول ابن طباطبا العلوي ( يذكر بعض من تعرض لهدم
سور أصفهان ) :
بنى السور ذو القرنين حصناً لأهله . . . وأصبح ذا القرنان يهدم سورها
الفتح على أبي الفتح — صفحة 271
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٧١