الحلم ويؤنس منهم الرشد . فهم يتأكلون أموالهم إلى حين ذلك ، ويظهرون العفة . ويموهون بكبر
اللحى .
وقوله :
وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه . . . بأن تُسعدا والدمعُ أشفاه ساجمه
يريد : وفاؤكما بأن تسعدا ما لربع أشجاه طاسمه . يقول : وفاؤكما بذلك طاسم دارس ، وأشجاه دارسه . لأنه لو لم يكن دارساً ما شجاني ، كما أن الربع أشجاه لي دارسه . ثم لما تم الكلام أتى بزيادة فقال : أشفى الدمع ما سجم فدعوني أبكي وهذا معنى قول بعض المحدثين :
لا تلم في البكاء فالدمع لو لم . . . يجر في الخد كان في القلب حمر
وقد تكلم الشيخ أبو الفتح في تقدم الخبر على تمام الاسم المبتدأ بما يغني عنا سواه . وله عندي تأويل يخرجه مما منع منه أبو الفتح . وهو أن
الفتح على أبي الفتح — صفحة 273
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٧٣