والعيس عاطفة الرؤوس كأنما . . . يطلبن سر محدث في الأحلس
وقوله :
أعدى الزمان سخاؤه فسخا به . . . ولقد يكون به الزمان بخيلا
قال أبو الفتح : أي تعلم الزمان من سخائه ، فأخرجه من العدم إلى الوجود . ولا سخاؤه الذي أفاده منه لبخل به على أهل الدنيا واستبقاه لنفسه . وفي هذا شيء
يسأل عنه . فيقال : إنه في حالة عدمه لم يكن له سخاء لأن السخاء لا يصح إلا في الوجود فكيف وصفه بالسخاء وهو معدوم . فالقول في هذا إن الزمان كأنه علم ما يكون فيه من السخا إذا وجد فكأنه استفاد منه ما تصور كونه فيه بعد وجوده . لولا ما تخيله لبقي أبداً بخيلا به . ثم اتبع هذا التفسير ما يوضحه من الاستشهادات والتمثيلات . وقد جود الشيخ رحمه الله فيما أتى به غير إنه قد يمكن تفسيره على وجه أقرب من هذا يخرجه من هذا البعد . وهو أن يقال :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 257
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٥٧