كأنه بدل الإنسان ، إذا كان يشب أو أن شيخوخة الأب ، ثم يرثه ، ويكون كأنه بدله في ماله وبدنه يدل على ذلك قول الأول :
شب بنيَّ فصار مثلي . . . يلبس ما قد نضوت عني
فسرني ما رأيت منه . . . وساءني ما رأيت مني
والروح يعني به روح نفسه . لا الجنس كما قال :
أبى القلب إلا أم عمرو وحبها . . . عجوزاً ومن يحبب عجوزاً بفند
يريد قلب نفسه . وهذا باب مغروف كبير .
وقوله :
تمسى الأماني صرعى دون مبلغه . . . فما يقول لشيء ليت ذلك لي
يريد إنه مسلط على الأنام ، مالك للرقاب والأموال . فما يتمنى شيئاً . لأنه كلما رأى نفيساً كان له أو ما هو خير منه . وكأن في قوله هذا نظر إلى قول عنترة :
ألا قاتل الله الطلول البواليا . . . وقاتل ذكراك السنين الخواليا
وقولك للشيء الذي لا تناله . . . إذا ما حلا في العين يا ليت ذا ليا
الفتح على أبي الفتح — صفحة 218
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢١٨