تظن فراخ الفتح أنك زرتها . . . باماتها وهي العتاق الصلادم
وقوله :
ما كان نومي إلا فوق معرفتي . . . بأن رأيك لا يؤتى من الزلل
أي ما سكنت نفسي فنمت إلا بعد معرفتي أنك لا تؤتي من زلل . يقول : أنت موفق فيما تراه ، وتدبره فاستعار وجعل المعرفة بمنزلة الحشية يضطجع من ينام فوقها . ولو تأولت في قول الشاعر :
سقى الله عيشاً لم أبت فيه ليله . . . من الدهر إلا من حبيب على وعد
هذا التأويل لكان حسناً . لأن ( على ) تتضمن معنى ( فوق ) على أن تجعل ( مع ) كقول عمر ابن أبي ربيعة :
على أنني قد قلت يا مي قولة . . . لها والعتاق والارحبية تزجر
يريد : مع أني قد قلت . قال الشيخ أبو الفتح : أي ما لحقني السهو والتفريط إلا بعد سكون نفسي إلى فضلك وحلمك . وقد أجاد فيما قال . لأن هذه القصيدة اعتذار من معتبة كانت منه . إلا تراه يقول فيها :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 221
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٢١