سواهما أولى بالترك والزهد فيه . فهذا الأليق عندي بمذهبه . والذي قال الشيخ أبو الفتح متمحل .
وقوله :
إنَّ المعيد لنا المنامُ خيالَهُ . . . كانت إعادته خيال خيالهِ
قال الشيخ أبو الفتح : يقول : أنا رأينا في النوم شيئاً كنا رأيناه في النوم قبل ، فصار ما روى ثانياً خبال ما روى أولا والذي روى أولا هو خياله فصار الثاني خيال خياله ، يصف بعده عنه ، وتعذر طيفه عليه . وخيال منصوب لأنه خبر كانت ، وليس مقعول إعادته . وأقام المصدر مقام المفعول لأنه أراد بالإعادة الشيء المعاد ، كما يقع الخلق وهو مصدر ميمي مكان المخلوق وهو المفعول .
هذا الذي ذكره المعنى الجيد الذي يسبق إلى كل خاطر ووهم . وقد يحتمل معنى آخر لطيفاً وهو أن يعني أن ذلك الوصال واللقاء من هذا الحبيب كان أيضاً خبالاً على معنى قوله :
نصيبك في حياتك من حبيب . . . نصيبك في منامك من خيال
الفتح على أبي الفتح — صفحة 206
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٠٦