يريد هبوبها قط لأنه يقاومها وإنما الريح تستعجل الناظر إذا هبت عليه بالإغضاء والغض .
وقوله :
وهب الذي ورث الجدود وما رأى . . . أفعالهم لابن بلا أفعاله
يعني إنه وهب ما ورث جدوده من المال ومن المعالي والشرف . أما المال فللعفاة . وأما المجد فلسائر أسرته . واستحدث مجداً وشرفاً بمساعيه ولم يرد ما ورثهم من المال فقط . الدليل على ذلك قوله :
وما رأى أفعالهم لابن بلا أفعاله
فدل بقوله : الأفعال إنه يريد المعالي والشرف . وكأنه أراد قول القائل :
وإذا افتخرت بأعظم مقبورة . . . فالناس بين مكذب ومصدق
فأقم لنفسك في انتسابك شاهداً . . . بحديث مجد للقديم محقق
والأول في ذلك قول القائل وهو عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهم :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 208
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٠٨