أنضجهنَّ الطبخ طبخ الضرعين . . . والقود بعد القود حتى يهمين
وإذا فعل ذلك بها اشتد لحمها ، وذاب شحمها فخفت أبدانها للجري . وأما الشيار فهن الحسان المناظر . وفلان ذو شيار ، أي ذو هيبة . وهو رجل شير . ومنه قول الراجز :
كأنّها من بدن وشاره . . . والحلي حلى التبر والحجارة
مدفع مشاء إلى قراره
والمصدر الشوار . ومنه قول زهير :
مُقْوَّرةٌ تتبارى لا شوار لها . . . إلا القُطُوع على الأكوار والورك
والشوار في غير هذا : الفَرج . يقال : أبدى الله شوارك . وحكى أبو زيد : أجدت الدابة مشوارها إذا حسنت هيئتها . في هذا البيت وفي مشارتها انشد أبو زيد في نوادره :
وما هي إلا أن تقرب وصلها . . . علاه كناز اللحم ذات مشارت
والهزال بكسر الهاء لا غير : جمع هزيل وإنما أتينا بهذا البيت ( يعني بيت المتنبي ) لما سمعنا قوماً يرددون هزال يظنونه مصدر هزلت الدابة . ولو أتى بمصدر لأتى معه بمصدر مثله . فقال : لا هزال ولا شوار .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 144
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٤٤