وقوله : ( من أحبته ) جائز أن تكون الهاء للعاشق كما ذكر . والأولى عندي أن تكون عائدة على الزمان يريد : أحبة الناس فيه ، أضافهم إلى الزمان لأنهم فيه . كأنه قال : الزمان له كل الأحبة في مذموم كما ذممت بدرك . ثم قال : ( في حمد احمده ) يريد ذمهم الزمان مع حمده إياي ( ففي ) بمعنى ( مع ) . كما تقول : مرَّ وهو يقرأ في سيره ، أي مع سيره . ومثله قول الشاعر :
رأيت الليالي ينتهبن شيبتي . . . فأوضعت باللذات في ذلك النهب
وقوله :
وكنت السيفَ قائمه إليهم . . . وفي الأعداء حدُّك والغِرارُ
فأمست بالبُديّة شفرتاه . . . وأمسى خلفَ قائمه الحِيار
الحيار ، والبدية ، أما الحيار : فقريب إلى العمارة . وأما البدية : فواغلة في البر ، وبينهما مسيرة ليلة . يقول : جاوزت الحيار في
الفتح على أبي الفتح — صفحة 142
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٤٢