ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى . . . عدواً له ما من صداقته بد
وكذلك قوله :
والظلم من شيم النفوس فإن تجد . . . ذا عفةٍ فلعله لا يظلم
إلا أنهم يغلطون فيه يقولون : فإن ترى ، يستعملون ترى موضع تجد . وما أوقع قوله فيمن ذمه :
وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ . . . فهي الشهادة لي بأني كامل
وقوله :
رماني خساس الناس من صائب استه . . . وآخر قطنٌ من يديه الجنادل
ومن جاهلٍ بي وهو يجهل جهله . . . ويجهل علمي أنه بي جاهل
أما إعراب هذين البيتين فإن دخول ( من ) في قوله : من صائب استه ، كدخولها في قولك : جاء القوم من ضاحك وباك ، فهي للتبغيض لأن المعنى : بعضهم ضاحك وبعضهم باك . ويقال أصاب السهم الهدف فهو مصيب ، وصابه فهو صائب ، لغية ، قال بشر بن أبي خازم الأسدي :
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 157
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص١٥٧