تسائل عن أخيها كل ركب . . . ولم تعلم بأن السهم صابا
وقوله : ويجهل علمي أنه بي جاهل ، علمي مفعول يجهل ، وقوله : أنه بي جاهل ، هو الفاعل أي : يجهل جهله بي علمي . وفسر علي بن عيسى الربعي قوله : من صائب استه ، بأنه من ضعفه إذا رمى يصيب استه ، فحمله على معنى قوله : وآخر قطن من يديه الجنادل ، وليس هذا القول بشيء لأننا لم نجد في الموصوفين بالضعف من يرمي بحجر أو غير حجر مما ترامي به اليد فيصيب استه ، وإنما هو مثل ضربه فذكر تفصيل عائبيه فقال : عابني أراذل الناس فمنهم من رماني بعيب هو فيه وهو الأبنة فانقلب قوله عليه فأصاب استه بالعيب الذي رماني به . وآخر لم يؤثر كلامه في عرضي لعيه وحقارته فهو كمن يرمي قرنه بسبائح القطن ، أي الذين رموني من هذين الصنفين بهذين الوصفين .
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 158
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص١٥٨