ومن معاني أبي الطيب المستحسنة وإن كان ما سبق إليه قوله :
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله . . . وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
أصل هذا لمعنى قول أرسطاطاليس : العقل سبب رداءة العيش ، وأخذه عيد الله بن المعتز في قوله :
وحلاوة الدنيا لجاهلها . . . ومرارة الدنيا لمن عقلا
وكرره أبو الطيب في قوله :
أفاضل الناس أغراضٌ لذا الزمن . . . يخلوا من الهم أخلاهم من الفطن
ومن ابتداءاته الغزلية الفائقة قوله :
أريقك أم ماء الغمامة أم خمر . . . بفي برود في كبدي جمر
ومن أبارع ابتداءات المراثي قوله :
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 120
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص١٢٠