علي بن أبي طالب هو الخليفة الشرعي الذي اختاره الله ونصبه رسوله ، من
ذلك :
1 - أن عمر بن الخطاب خاطب الأنصار في سقيفة بني ساعدة
قائلا : ( إنه والله لا ترضى العرب أن تؤمركم ونبيها من غيركم ، ولكن
العرب لا ينبغي أن تولي هذا الأمر إلا من كانت النبوة فيهم . . . من ينازعنا
سلطان محمد وميراثه ونحن أولياؤه وعشيرته . . . ) ( 1 ) .
أنت تلاحظ أن حجة عمر هي حجة أهل البيت وقد وظفها عمر
لصالحه .
2 - وعمر يجلس على كرسي الخلافة المغتصبة قال يوما لابن
عباس : ( . . . أما والله يا بني عبد المطلب لقد كان علي بن أبي طالب أولى
بهذا الأمر مني ومن أبي بكر . . . ) ( 2 ) .
3 - ثم أعلن عمر بن الخطاب الحقيقة تامة يوم صرح قائلا : ( بأن
الأمر كان لعلي بن أبي طالب ، فزحزحوه عنه لحداثة سنة والدماء التي
عليه ) ( 3 ) .
فهذا إقرار بأن عمر بن الخطاب يعلم علم اليقين بأن الأمر لعلي بن
أبي طالب ، وكيف ينسى ذلك وهو أول من بايع الإمام وهنأه في غدير
خم ! !
قال الحسن بن علي يوما لعمر بن الخطاب : ( إنزل عن منبر أبي ) ،
فقال عمر : ( هذا منبر أبيك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 6 .
( 2 ) الراغب في المحاضرات ج 7 ص 13 ، وكنز العمال ج 6 ص 391 .
( 3 ) راجع شرح النهج ج 2 ص 18 ، والطبقات لابن سعد ج 3 ص 130 ، وكتابنا المواجهة ص 273 .
( 4 ) ترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 4 ص 321 .