ووضح الإمام الصورة بقوله " إن عليا كتب العلم كله القضاء
والفرائض ، فلو ظهر أمرنا لم يكن شئ إلا فيه نمضيها " ( 1 ) وفي رواية " لم
يكن شئ إلا وفيه سنة نمضيها " ( 2 ) وأكد الإمام الصادق هذه الحقيقة بقوله
" إن عندنا صحيفة من كتاب علي طولها سبعون ذراعا فنحن نتبع ما فيها فلا
نعدوها " ( 3 ) وقال أيضا " ما ترك الإمام علي شيئا إلا وكتبه حتى أرش
الخدش " ( 4 ) وقال الإمام الصادق " والله إن عندنا لصحيفة طولها سبعون ذراعا
فيها جميع ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش ، أملاه رسول الله وكتبه
الإمام علي بيده " ( 5 ) .
ووضح الإمام جعفر الصادق الصورة بقوله " إن عندنا جلدا أملى
رسول الله وخطه علي بيده ، وإن فيه جميع ما يحتاجون إليه حتى أرش
الخدش " ( 6 ) .
وقل الإمام جعفر : " ما ترك علي شيعته وهم يحتاجون إلى أحد في
الحلال والحرام حتى إنا وجدنا في كتابه أرش الخدش " قال الراوي ثم قال
" أما إنك إن رأيت كتابه لعلمت أنه من كتب الأولين " ( 7 ) .
والخلاصة أن الإمام عليا قد تعلم من رسول الله القرآن ، وبيان النبي
لهذا القرآن ، وأن رسول الله قد أملى على الإمام علي سنته الشريفة ، وأن
الإمام عليا كتبها بخط يده ، واحتفظ بها طيلة حياته ، ولما دنت منيته سلمها
إلى الإمام الحسن ، واحتفظ بها الإمام الحسن طيلة حياته ، ولما دنت منيته
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 143 .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 146 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) بصائر الدرجات 148 .
( 5 ) بصائر الدرجات ص 145 .
( 6 ) بصائر الدرجات ص 147 و 143 .
( 7 ) بصائر الدرجات ص 166 .