المدخل الخامس : قال سعد بن أبي وقاص ، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فلما بلغ غدير خم . . . ثم قال " أيها الناس من وليكم ؟ قالوا الله ورسوله ثم
أخذ بيد على فأقامه ثم قال " من كان الله ورسوله وليه ، فهذا وليه اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه " ( 1 ) .
الصحابة الكرام فهموا المقصود
فهم المسلمون مغزى كلام النبي ، استوعبوا تلخيصه للموقف ، فتقدم
كبار المسلمين وقدموا التهاني لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وكان من
جملة المهنئين عمر بن الخطاب ، فقال لعلي بن أبي طالب " هنيئا لك يا بن
أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة " ( 2 ) .
المعروف بالبداهة
أهل بيت النبوة يعرفهم المسلمون قاطبة ، والمسلمون يعرفون أيضا بأن
علي بن أبي طالب هو عميد أهل البيت النبوة بلا منازع ، وهو رجلهم المقدم
الذي لا يتقدم عليه أحد ، ولا ينازعه بالعمادة أحد ، فأنت تلاحظ أن النبي قد
أعلن عميد أهل بيت النبوة في الوقت نفسه الذي أعلن فيه حديث الثقلين .
سبب تقطيع النصوص وبترها
كافة النصوص المتعلقة بحديث الثقلين والتي سقناها قبل قليل
وحديث من كنت مولاه فهذا علي مولاه مقاطع من خطبة الرسول في غدير
هامش
( 1 ) راجع خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 101 ، وفضائل الخمسة ج 1 ص 365 ، وإسعاف الراغبين
بهامش نور الأبصار ص 149 ، والرياض النضرة للطبري ج 2 ص 282 ، وملحق المراجعات وكتابنا
نظرية عدالة الصحابة ص 252 .
( 2 ) راجع ذخائر العقبى للطبري ج 2 ص 23 ، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ، والرياض النضرة
للطبري ج 2 ص 23 ، وفضائل الخمسة ص 350 ، والحاوي للفتاوي للسيوطي ج 1 ص 122 ، وكنز
العمال ج 15 ، ص 117 ، وقريب من ترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 ص 50 و 52 ،
ح 550 و 551 ، وأنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 15 ، والمناقب للخوارزمي الحنفي ص 94 ،
والغدير للأميني ج 1 ص 18 و 20 .