قال شيخ المعتزلة أبو جعفر الإسكافي : " إن معاوية حمل قوما على
الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي عليه السلام ، تقتضي
الطعن فيه ، والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب بمثله ، فاختلفوا
له ما أرضاه " ( 1 ) منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ،
ومن التابعين عروة بن الزبير " .
نماذج من الأحاديث التي وضعت لإرضاء معاوية ! !
1 - قال عمرو بن العاص " سمعت رسول الله يقول : " إن آل أبي
طالب ليسوا لي بأولياء ، إنما وليي الله وصالح المؤمنين " أخرجه البخاري
ومسلم في صحيحيهما .
2 - قال أبو هريرة : " يا أهل العراق أتزعمون أني أكذب على الله
ورسوله وأحرق نفسي بالنار ، والله لقد سمعت رسول الله يقول : " إن لكل
نبي حرم ، وأن المدينة حرمي ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين " ثم قال وأشهد بأن عليا قد أحدث فيها ! !
فلما بلغ معاوية هذا الحديث أجاز أبا هريرة وأكرمه وولاه إمارة
المدينة " ( 2 ) .
3 - قال الزهري ، حدثني عروة بن الزبير ، قال حدثني عائشة قالت :
" كنت عند رسول الله إذ أقبل العباس وعلي فقال الرسول يا عائشة إن هذين
يموتان على غير ملتي أو قال غير ديني " .
هذه الأحاديث وأمثالها من التي رويت لإرضاء معاوية ، ولتبرير أفاعيله
ساقطة بكل المعايير ، لأنها تتناقض مع مئات الأحاديث النبوية الصحيحة
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 1 ص 358 باب شرح قول أمير المؤمنين " أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل رجب
البلعوم . . . " .
( 2 ) شرح النهج ج 4 ص 63 - 73 ، وشيخ المضيرة أبو هريرة ص 236 .