أسهموا إسهامات عظيمة في بناء الدولة ومسيرة الدعوة أين سعد بن عبادة ! !
أين المقداد بن عمرو ، أين الحباب بن المنذر ، أين عمار بن ياسر ، أين أبو
ذر الغفاري ! ! ما لهم قد اختفوا بعد موت الرسول ! ! ما لو سائل أعلام الدولة
قد تجاهلت وجودهم تماما ! ! لماذا طاردتهم الدولة ! ! ! ولماذا تجاهل
العلماء وجودهم وشهاداتهم ، وخبرتهم بسنة الرسول .
6 - إن المشكلة ما زالت قائمة وأن علماء دولة الخلفاء لا يعلمون
على وجه اليقين ما قاله الرسول مما تقوله الرواة عليه ، وهم يعلنون بكل
صراحة لحد الآن بأنهم يتبعون " ما يغلب الظن على صدقه " وأن الظن لا
يغني من الحق شيئا ، وكل ما جمعه العلماء موجود ، ومحفوظ في الكتب ،
الصحيح منه برأيهم وغير الصحيح حسب رأيهم ! !
لقد فشلت الموازين التي أوجدها علماء دولة الخلافة ، فحديث خلق
الله السماوات والأرض في سبعة أيام صحيح حسب كل موازين علماء دولة
الخلافة فقد قال أبو هريرة بأن الرسول قد أخذ بيده وقاله له ! وإسناده من
أوله إلى آخره صحيح حسب موازينهم ، ورجاله كلهم ثقات حسب
موازينهم ، وأبو هريرة صحابي ومن العدول حسب تلك الموازين ، ومن
المحال عقلا أن يكذب على رسول الله ؟ حسب الموازين الله سبحانه وتعالى
يؤكد في أكثر من آية محكمة أنه قد خلق السماوات والأرض في ستة أيام
والرسول لا ينطق عن الهوى ، بل يتبع ما يوحى إليه من ربه ، فمن نصدق
حسب رأيكم هل نصدق القرآن أن نصدق موازينكم ! ! وهل يعقل أن يناقض
الوحي نفسه ! ! ومعنى ذلك أن الخلل يكمن في الموازين لا في الدين ! !
وأن الخلل ما زال موجودا ماذا يغير علماء دولة الخلفاء اليوم لو حملوا
مشكلتهم ، وطرحوا سؤالهم من جديد على أهل بيت النبوة ! ! أيها السادة لا
داعي للخوف إن معاوية ميت فلن يعاقبكم ولن يقطع عنكم العطاء ! ! أيها
السادة إن الخلفاء في ذمة الله ، أنتم أحرار الآن ! ! نبيكم يذكركم بحديث
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 404
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٠٤