تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وسنرى أن تلك شعارات للتبرير ولكن لا يمكن تطبيقها ، ولم يكن الخليفة جادا بتطبيقها ! !

أشكال منع الخليفة عمر لرواية سنة الرسول

النهي عن رواية الحديث :

1 - روي عن قرظة بن كعب أنه قال : " لما سيرنا عمر إلى العراق مشى معنا إلى حرار ، ثم قال : أتدرون لما شيعتكم ؟ قلنا : أردت أن تشيعنا وتكرمنا فقال عمر : إن مع ذلك لحاجة ، إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل ، فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم ، قال قرظة فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله " ( 1 ) . وفي رواية أخرى ، فلما قدم قرظة بن كعب قالوا : " حدثنا فقال قرظة : نهانا عمر " ( 2 ) . فقرظة قد فهم بأن عمر ينهى عن الحديث عن رسول الله بدليل قوله : " فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله " . 2 - قال عبد الرحمن بن عوف : " ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب رسول الله فجمعهم من الآفاق ، عبد الله بن حذيفة ، وأبو الدرداء ، وأبو ذر وعقبة بن عامر فقار : ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله في الآفاق ؟ فقالوا تنهانا ! ! قال : لا ، أقيموا عندي ، لا والله لا تفارقوني ما عشت ، فنحن أعلم نأخذ منكم ، ونرد عليكم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجها ابن عبد البر بثلاثة أسانيد في جامع بيان العلم باب ذكر من ذم الإكثار من الحديث ج 2 ص 147 ، وتذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 ص 4 - 5 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 6 ص 7 ، وسنن الدارمي ج 1 ص 73 ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 73 ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج 1 ص 110 ، ومعالم المدرستين ج 2 ص 45 ، وتدوين السنة الشريفة ص 431 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الحديث رقم 4865 من الكنز الطبعة الأولى ج 5 ص 239 ومنتخبه ج 4 ص 61 .