وباختصار لقد تآمروا على أهل بيت النبوة ، والفئة القليلة المؤمنة
وأمروا عليهم أعداء الله ورسوله السابقين ، والكارهين لآل محمد والحاقدين
عليهم . قال الإمام علي يصف حالهم :
" لما قبض الله نبيه ، وكنا أهله وورثته وعترته وأولياءه من دون الناس
لا ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقنا طامع ، إذ انبرى لنا قومنا ،
فغصبونا سلطان نبينا ، فصار الأمر لغيرنا ، وصرنا سوقة ، يطمع فينا
الضعيف ، ويعتزر علينا الذليل ، فبكت الأعين منا لذلك ، وخشيت
الصدور ، وجزعت النفوس ، وأيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين وأن
يعود الكفر ويبور الدين لكنا على غير ما كنا عليه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 1 ص 248 - 249 ، وراجع كتابنا المواجهة ص 526 وما فوق .