ومنها
النسيب بالأعرابيات
وكقوله ( من البسيط ) :
من الجآذر في زي الأعاريب . . . حمر الحلي والمطايا والجلابيب ؟
إن كنت تسأل شكا في معارفها . . . فمن بلاك بتسهيد وتعذيب ؟
سوائر ربما سارت هوادجها . . . منيعة بين مطعون ومضروب
أي : لكثرة الرغبة فيهن ، وشدة الذب عنهن ، والمحاربة دونهن
وربما وخدت أيدي المطي بها . . . على نجيع من الفرسان مصبوب
كم زورة لي في الأعراب خافية . . . أدهى وقدر قدوا من زورة الذيب
أزورهم وسواد الليل يشفع لي . . . وأنثني وبياض الصبح يغري بي
قد وقع التنبيه على هذا البيت في شرف لفظه ومعناه ، وجودة تقسمه ، وكونه أمير شعره
قدوا فقوا الوحش في سكني مراتعها . . . وخالفوها بتقويض وتطنيب
فؤاد كل محب في بيوتهم . . . ومال كل أخيذ المال محروب
ما أوجه الحضر المستحسنات به . . . كأوجه البدويات الرعابيب
حسن الحضارة مجلوب بتطرية . . . وفي البداوة حسن غير مجلوب
أفدى ظباء فلاة ما عرفن بها . . . مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب
ولا برزن من الحمام مائلة . . . أوراكهن صقيلات العراقيب
ومن هوى كل من ليست مموهة . . . تركت لون مشيبي غير مخضوب
ومن هوى الصدق في قولي وعادته . . . رغبت عن شعر في الوجه مكذوب
وناهيك بهذه الأبيات جزالة في وصف البدويات قد تفرد بحسنها وأجاد ما شاء فيها ، فمنها قوله ( من البسيط ) :
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 97
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٩٧