ومنها الاستكثار من قول ( ذا )
قال القاضي : وهي ضعيفة في صنعة الشعر ، دالة على التكلف ، وربما وافقت موضعا تليق به فاكتست قبولا ، فأما في مثل قوله ( من الخفيف ) :
قد بلغت الذي أردت من البر . . . ومن حق ذا الشريف عليكا
وإذا لم تسر إلى الدار في وقتك . . . ذا خفت أن تسير إليكا
وقوله ( من الكامل ) :
ولو لم تكن من ذا الورى اللذ منك هو . . . عقمت بمولد نسلها حواء
وقوله ( من الكامل ) :
عن ذا الذي حرم الليوث كماله . . . تنسى الفريسة حوفه لجماله
وقوله ( من المنسرح ) :
وإن بكينا له فلا عجب . . . ذا الحرز في البحر غير معهود
وقوله ( من الطويل ) :
أفي كل يوم ذا ألد مستق مقدم . . . قفاه على الإقدام للوجه لائم
وقوله ( من الطويل ) :
أبا المسك ذا الوجه الذي كنت تائقاً . . . إليه ، وذا الوقت الذي كنت راجيا
وقوله ( من الطويل ) :
وأعجب من ذا الهجر ، والوصل أعجب
وقوله ( من البسيط ) :
أريد من زمني ذا أن يبلغني . . . ما ليس يبلغه في نفسه الزمن
وقوله ( من الطويل ) :
يضاحك في ذا اليوم كل حبيبة
فهو - كما تراه - سخافة وضعف ، ولو تصفحت شعره لو جدت فيه أضعاف
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 83
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٨٣