الزوائد ( 1 ) : رواه الطبراني من طريقين ، وإسنادهما حسن .
وأخرجه الطبراني ( 2 ) من وجه ثالث ، وفي إسناده محمد بن خالد الواسطي ، ( 3 ) وقد تُكُلِّم فيه ، ووثَّقه ابن حبان ، وقال : يخطئ ويخالفُ ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
قال في مجمع الزوائد ( 4 ) : ورجال أحمدَ رجال الصحيح [ 1 ب ] . والمراد بما وقع في هذه الأحاديث من قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : « ملء كذا ، زنة كذا مداد كذا » الدلالةُ على الكثرة التي لا تحيط بها العقولُ ، لأنَّ الكلماتِ الواقعةَ بهذه الألفاظِ هي مجرد أغراض لا تُتَخيَّرُ بنفسها ، ويمكن أن يكون المراد أنَّ هذه الكلماتِ لو تجسَّمت وتُخيِّرَتْ كانت ملءَ الأمور وزنتَها ومدادَها .
والمراد بالمدادِ المدُّ وهو : ما يكثُر به الشيء ويزيد . ومن هذا ما ورد في حديث ابن عباس عند مسلم ( 5 ) والنسائي ( 6 ) : أنَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - كان إذا رفع رأسه من الركوع قال : « اللهم ربَّنا لك الحمد ملءَ السماوات ، وملءَ الأرض ، وملءَ ما شئت من شيء بعدُ » الحديث .
وأخرجه أيضًا مسلم ، ( 7 ) وأبو داود ، ( 8 ) والنسائي ( 9 ) من حديث أبي سعيد الخدري .
هامش
( 1 ) ( 10 / 93 ) .
( 2 ) كما في ( مجمع الزوائد ) ( 10 / 93 ) .
( 3 ) قال يحيى : كان رجل سوء ، وقال مرة : لا شيء ، قال أبو زرعة : ضعيف .
انظر : ( ميزان الاعتدال ) ( 3 / 533 رقم 7467 ) .
( 4 ) بل قال الهيثمي في ( المجمع ) ( 10 / 93 ) : رواه الطبراني وفيه محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي وقد نسب إلى الكذب ووثقه ابن حبان وقال يخطئ ويخالف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
( 5 ) في صحيحه رقم ( 206 / 478 ) .
( 6 ) في ( السنن ) ( 2 / 198 ) .
( 7 ) في صحيحه رقم ( 205 / 477 ) .
( 8 ) في ( السنن ) رقم ( 847 ) .
( 9 ) في ( السنن ) ( 2 / 198 رقم 1068 ) . وهو حديث صحيح .