السورة بالتسبيح .
وقال - سبحانه - منزِّها لنفسه عما كان يفعلُه المشركون : { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ } , ( 1 ) { قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ( 42 ) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ( 43 ) } ( 2 ) وقال - سبحانه - حاكيًا عن السماوات والأرض ومن فيهنَّ - : { تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا } , ( 3 ) فانظر هذه الخصيصةَ الجليلةَ للتسبيح حيث صارَ ذكرًا لكل حيوانٍ , وكلِّ جماد , وليس في الأذكار الواردةِ في الكتاب والسنةِ ما له المزيةُ العظيمةُ , والفضيلة الشريفة .
وقال - سبحانه - معلمًا لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بما يجيب به على المشركينَ حيث قالوا : { أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا } ( 4 )
وقال - سبحانه - حاكيًا عن أهل العلم وما يصنعونَه عند تلاوة آيات الله عليهم : { إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ( 107 ) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ( 108 ) } ( 5 ) .
هامش
( 1 ) [ النحل : 57 ] .
( 2 ) [ الإسراء : 42 - 43 ] .
( 3 ) [ الإسراء : 44 ] .
( 4 ) [ الإسراء : 93 ] .
( 5 ) [ الإسراء : 107 - 108 ] .