تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 5895

مساهمون:

ص٥٨٩٥
وكذلك قال في الإرشاد إلى الاستكثارِ من التسبيح : { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ [ 2 أ ] أَنْ سَبِّحُوا [ بُكْرَةً ] ( 1 ) وَعَشِيًّا } ( 2 ) . ومن ذلك قوله - سبحانه - : { مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } ( 3 ) وقال سبحانه : { كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ( 34 ) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا ( 35 ) } ( 4 ) فذكر التسبيحَ بخصوصِه , ثم عمَّمَ الذِّكْرِ فداَّ ذلك على مزيد شرفِهِ . وقال في أمره - سبحانه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ستدفع شر المشركين بالتسبيح : فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى } ( 5 ) . وقال - سبحانه - حاكيًا عن الملائكة المقرَّبين أنهم يسبِّحون دائمًا : { وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ } ( 6 ) . وقال سبحانه في ردِّ قول من قال بتعدُّد الآلهةِ : { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ } ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المخطوط مكررة ( 2 ) [ مريم : 11 ] ( 3 ) [ مريم : 35 ] . ( 4 ) [ طه : 33 ] . ( 5 ) [ طه : 130 ] . ( 6 ) [ الأنبياء : 19 - 20 ] . ( 7 ) [ الأنبياء : 22 ] .