تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6190

مساهمون:

ص٦١٩٠
سعيدٌ » ( 1 ) يفيدُ أن جميعَ أفعال العبادِ معلومةٌ قبل وقوعِها ، وكذلك عمومُ قوله تعالى : { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } دليلٌ على ذلك . . . ولما كان معتقدُ الحقيرِ في غير نظرٍ في كتب علمِ الكلامِ أن الله - سبحانه وتعالى - يعلم بعلمِه السابقِ كلِّ شيء مما يختصُّ به ، مما يتعلَّق بقدرةِ العبادِ من أفعالِهم وأقوالِهم وإرادتِهم وخطَراتِ قلوبِهم ولحظاتِ أعينِهم ووساوسَ نفوسِهم أشكلَ عليه هذا التخصيصُ غايةَ الإشكالِ ، فالمراد إراحةُ الحقير عن هذا الإشكال ، وتبيين الحق في هذه المسألةِ ، وتبيين ما أراده المصنِّفُ والمحشِّي ، وتوضيحُ المسألة - أجزل الله جزاءكم ، وتولنا ، ولا أخلَّ الوجود عن مثلكم - ولم أقل مثلك أعني به سواكَ يا بدرُ بلا مشبهةٍ ، وفي حماية الله وحسن رعايته آمين [ 1 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 1 / 382 ) ، والبخاري رقم ( 7454 ) ، ومسلم رقم ( 2643 ) ، وأبو داود رقم ( 4708 ) ، والترمذي رقم ( 2137 ) ، وابن ماجة رقم ( 76 ) من حديث عبد الله بن مسعود . وقد تقدم .