فأمَّا الذي أمَّنتُ أمَنَ الرَّدى . . . وأما الذي أوعدْتُ بالثكل ثاكل
كريمٌ له وجهان : وجْهٌ لدى الرضا . . . أسِيلٌ ووجهٌ في الكريهة باسلُ
وليس بمعطي العفْو عن غير قدرةٍ . . . ويعفو إذا أمْكنَتْه المقاتِلُ [ 2 أ ] ( 1 )
[ والذي ] ( 2 ) ينبغي أن يسمّى الامتحان لمحاسن الإنسان :
تُقلِّبُهُ لِنخْبَرَ حالتيه . . . فتَخْبَرَ منهما كَرمًا وطِيبًا
نميلُ على جوانبه كأنّا . . . إذا ملنا نميل على أبينا
[ والذي ] ( 3 ) أن يسمى الاستدلالَ على الكرم بالقُرب في الغنى والبعد في العدم
أسَدٌ ضارٍ إذا هِجْتَه . . . وأبٌ برٌّ إذا ما قدرَا
يعرِف الأبعدَ إن أثرى ولا . . . يعرِف الأقربَ إمَّا افتقرا
[ والذي ] ( 4 ) ينبغي أن يسمى ربْطَ الاستحسان بما يُفيد الاطمئنان :
إذا بلغ الرأيُ المشورةَ فاستعنْ . . . برأي نصيحِ أو نصيحةِ حازمِ
ولا تجعل الشورى عليك غضاضةً . . . فإن الخوافي قوّةٌ للقوادم
[ والذي ] ( 5 ) ينبغي أن يسمّى دفعَ الضَّعف ببعض العُنفُ :
تراهم يغمزون من اشتركوا . . . ويجتبون من صدَق المصاعا
ومثلُه [ قول القائل ] ( 6 ) :
لا يسْلم الشرفُ الرفيعُ من الأذى . . . حتى يُراقَ على جوانبه الدمُ
هامش
( 1 ) ترتيب الأبيات في النسخة ( أ ) كالتالي :
له لحظات من خفايا سريره . . . أذاكرها فيها عقاب ونائل
كريم له وجهان وجه لدى الرضا . . . أسيل ووجه في الكريهة باسل
فأمَّا الذي أمنت أمنة الردى . . . وأما الذي أوعدت بالثكل ثاكل
وليس بمعطى العفو عن غير قدرة . . . ويعفو إذا ما أمكنته المقاتل
( 2 ) في ( أ ) هذا .
( 3 ) في ( أ ) هذا .
( 4 ) في ( أ ) هذا .
( 5 ) في ( أ ) هذا .
( 6 ) في ( أ ) هذا .