[ الطالبين ] ( 1 ) أهل الفنِّ وترغيبًا للمشتغلين به المتوفِّرين على التوسُّع منه والاستكثارِ من أنواعه ، فإن هذا فنٌّ لا حجْرَ [ فيه ] ( 2 ) ولا منْعَ من الاستزادة منه بل كلُّ ما له مدخلٌ في التحسين فهو بالتنبيه عليه قَمين ، والفنُّ في مواضعه واصطلاح أهله فن توسعةٍ وتكثير لا فنُّ حصرٍ وتحجير ، فانظُر يا مَن له فهمٌ مُرتاضٌ بلطائف الكلامِ إلى ما اشتملت عليه هذه الأبياتُ التي ذكرتُها في هذا المقام [ 1 ] .
[ فالذي ] ( 3 ) ينبغي أن تسمى شهادة الديار بما أفاض عليه من الآثار :
آلا إنَّ وادي الجزعْ أضحى ترابُه . . . مِن المسّ كافورًا وأعوادُه رَنْدا
وما ذاكَ إلاَّ أنَّ هندًا عشيَّةً . . . تمشَّت وجرَّتْ في جوانبه بُرْدًا
[ والذي ] ( 4 ) ينبغي أن يسمي التأنيس بالتأسيس :
وأذكُرُ أيامَ الحِمى ثم أنثني . . . على كبدي مِن خشيةٍ أن تصَدَّعا
وليستْ عشيّاتُ الحِمى برواجعٍ . . . إليكَ ولكنْ خلِّ عينيكَ تَدْمَعا
[ والذي ] ( 5 ) ينبغي أن يسمّى التهديد مع [ التسديد ] ( 6 )
وأنتَ وحسبي [ قد ] ( 7 ) تعلم أنَّ لي . . . لسانًا أمامَ المجْدِ يبني ويهدمُ
وليس حليمًا مَن تُقَبِّل كَفَّة . . . فيرضى ولمنْ مَن يُعضُّ فيحلمُ [ 1 أ ]
[ والذي ] ( 8 ) ينبغي أن يُسمَّى قلبَ الوسيلة وإن كانت جليلة :
يقولون خبِّرنا فأنت أمينُها . . . وما أنا إنْ خبَّرتُهم بأمينِ
هامش
( 1 ) زيادة من ( ب ) .
( 2 ) زيادة من ( أ ) .
( 3 ) في ( أ ) هذا .
( 4 ) في ( أ ) هذا .
( 5 ) في ( أ ) هذا .
( 6 ) في ( أ ) التشييد .
( 7 ) في ( أ ) أنت .
( 8 ) في ( أ ) هذا .