تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6087

مساهمون:

ص٦٠٨٧
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله ذي الصُّنِع البديع ، والشأن الرفيع ، والفضلِ الوسيع ، والجود المَريع والصلاة والسلام على الشفيع المشفَّع وعلى آله وصحبِه السُّجَّد الرُّكَّع . وبعد : فإنَّ علمَ البديعِ ( 1 ) الذي هو ثالثُ فنونِ البيانِ المشتمل على ما يُعرف به وجوهُ [ مجيء ] ( 2 ) الكلام [ بعد رعاية ] ( 3 ) المطابقة ووضوحِ الدِّلالةِ ، قد جمع المصنّفون في علم المعاني من ذلك عددًا يسيرًا بالنسبة إلى ما ذكره أهلُ البديعيَّاتِ ، والكلُّ بالنسبة إلى ما يحتمله الكلامُ والتحسينُ يسيرٌ غيرُ كثير ، حرَّرْتُ هذه النُّبذةِ كالبُرهان على هذه الدعوى فتحًا للباب ورفعًا للحجاب ، وتنشيطًا لِهمَم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) البديع في اللغة : كلمة ( بديع على وزن ( ( فعيل ) ) تأتي لغة بمعنى اسم الفاعل وبمعنى اسم المفعول . يقال لغة : بدع فلان الشيء يبدعه بدعًا إذا أنشأه على غير مثال سبق ، فالفاعل للشيء بديع ، والشيء المفعول بديع أيضًا . ويقال أيضًا : أبدَع أي : أتي بما هو مبتكر جديد بديع على غير مثال سبق فهو مبتدع والشيءُ مُبْدعٌ . وقد أطلقت كلمة ( البديع ) على العلم أو الفن الجامع والشارح للبدائع البلاغية المشتملة على المحسنات المعنوية ، والمحسنات اللفظية من منثورات جمالية في الكلام ، فما لم يلحق بعلم المعاني ، لا بعلم البيان . فعلم البديع اصطلاحًا : هو العلم الذي تعرف به المحسنات الجمالية المعنوية واللفظية المنثورة ، التي لم تلحق بعلم المعاني ، ولا بعلم البيان . أ ) المحسنات الجمالية المعنوية : هي ما يشتمل عليه الكلام من زينات جمالية معنوية قد يكون بها أحيانًا تحسين وتزيين في اللفظ أيضًا ولكن تبعًا لا أصالة . ب ) المحسنات الجمالية اللفظية : هي ما يشتمل عليه الكلام من زينات جمالية لفظية قد يكون بها تحسين وتزيين في المعنى أيضًا ، ولكن تبعًا لا أصالة . ( 2 ) في ( أ ) تحسين . ( 3 ) في ( ب ) بُعيد عامة .