أسماؤُه فتأمَّلْه تحْظَ به ( 1 ) .
[ إمساس الألفاظ أشباه المعاني ] ( 2 )
وقد نبّه عليه الخليلُ وسِيبَويهِ وتلقَتْه الجماعةُ بالقَبول والاعتراف بصِحتّه .
قال الخليلُ كأنهم توهّموا في صَوْت الجُنْدُبِ استطالةً [ ومدّا ] ( 3 ) فقالوا : صرَّ وتوهّموا في صوت البازي تقطيعًا صَرْصَر .
وقال سيبويه ( 4 ) في المصادر التي جاءت على الفَعَلان إنها تأتي للاضطراب والحركة نحو [ النفزان ] ( 5 ) والغَلَيان والغَثيان فقابلوا بتوالي الحركاتِ في المثال تواليَ الحركَاتِ في الأفعال .
قال ابنُ جني ( 6 ) ووجدْتُ أنا من هذا الحديثِ أشياءَ كثيرةٌ على سَمْتِ ما حَدّاه وِمنهاجِ ما مثَّلاه ، وذلك أنك تجد المصادرَ الرُّباعية المضعَّفة تأتي للتكرير والزعْزعةِ نحو القلْقلة والصَّلْصَلة والصَّعْصَعة والجَرْجرة والقَهْقَرة ، ووجدتُ أيضًا ( الفَعَلَى ) من الصفات والمصادرِ إنما تأتي للسًّرعة نحوُ : البَشَكَى والجَمَزَى والوَقَلَى والحيدَى ( 7 ) فجعلوا
هامش
( 1 ) قال ابن جني في ( الخصائص ) ( 2 / 152 ) اعلم أنَّ هذا موضع شريف لطيف . . . ] .
( 2 ) من الخصائص ( 2 / 152 ) .
( 3 ) زيادة من الخصائص ( 2 / 152 ) .
( 4 ) في الكتاب ( 4 / 14 - 17 ) تحقيق عبد السلام هارون .
قال سيبويه : ( ومن المصادر التي جاءت علي مثال واحد حين تقارب المعاني قولك : النَّزوان والنَّفزان والقفزان . وإنّما هذه الأشياء في زعزعة وتحرك . ومثله الغثيان لأنّه تجيْش نفسه وتثور ، ومثله الخطران واللّمعان لأن هذا اضطراب وتحرّك ، ومثل ذلك اللهبان والوهجان لأنّه تحرّك الحرّ وتثوره فإنما هو بمنزلة الغليان ) .
( 5 ) في المخطوط [ النَفران ] وما أثبتناه من الخصائص .
( 6 ) في ( الخصائص ) ( 2 / 152 ) .
( 7 ) وردت في قول الشاعر : أمية بن أبي عائذ الهذلي :
كأني وَرْحلي إذا هجَّرت . . . على جَمَزَى جازيء بالرمال
أو أصحم حامٍ جرامِيزه . . . حزابية حَيَدَى بالدِّحالِ
انظر : ( اللسان ) ( 2 / 352 ) ، ( الخصائص ) ( 2 / 153 ) .
قال ابن منظور : شبه ناقته بحمار وحشي ووصفه وحشي ، وهو السريع وتقديره على حمار حَمزَى .