واللٌّوقةُ الزُّبْدُ لخفته وإسراعِ حركتِه . واللُّقْوةُ يكسر اللام وسكون القاف من أسماء العُقاب لسرعة طيرانِه ويقال للناقة السريعةِ اللِّقاحِ لِقْوة ، لأنها أسرَعتْ إلى ماء الفحلِ فقَبِلَتْه ولم تَتْبُ تُبُوَّ العاقرِ .
[ تقلبات ك ل م ]
ومنه تركيب ك ل م ، ك م ل ، ل ك م ، م ك ل ، م ل ك . فهذه الخمسةُ مستعملةُ وأُهمل منه ل م ك ( 1 ) المعنى الجامعُ [ 5 أ ] لهذه التراكيبِ القوةُ والشدةُ فالكَلْمُ الجرْحُ لما فيه من الشدة ، والكُلاَم بضم الكاف ما غلُظ من الأرض وذلك لشدته . ورجلٌ كليم أي مجروح وجريح .
وكمَل الشيءُ فهو كامل وكميل إذا تم وهو أقوى وأشدُّ من الناقص وَلَكَمَ لكمًا إذا وجَأ وضرب وفيه شدةٌ ظاهرةٌ .
ومكُلَت البئرُ بضم الكاف فهي مَكُول إذا قلَّ ماؤُها وهي إذا قلَّ مجْفُوّةُ الجانبِ وتلك شدةٌ ظاهرةٌ ومَلَكَ العجينَ إذا أنعم عجنَه فاشتد وقويَ . ومنه المُلْك لِما فيه من القوة لصاحبه والغلَبةِ وفي هذا القدر من باب الاشتقاقِ الصغيرِ بالمعنى الذي قدمناه كفايةٌ .
وأما الاشتقاقُ الأصغرُ فقد عرّفناك أن توافقَ الحروفِ الأصولِ مُرتبةً من غير اعتبار بما يفصِل منها من حروف زائدةٍ كما قدمنا في تركيب س ل م وتركيب ح ل س وتركيب ن ب ل فإنّ هذه التراكيبَ إذا استُعملت مرتبةً كانت راجعةً إلى معنى واحدٍ وإن اختلفت بالزيادة والنقصِ والحدوثِ والتجدّد وذلك كما يكون في الفعل الماضي والمستقبلِ
هامش
( 1 ) قال صاحب ( اللسان ) ( 12 / 331 ) : لمك : الليث : لَمَكُ أبو نوح ، ولامَكُ جدُّه ويقال : نوح بن لمك ، لا يستعمل إلا في النفي .
قال ابن السكيت : يقال ما لَلَحَّجَ عندنا بلحاج ولا تلمّك عندنا بلماكِ وما ذاق لماكًا ولا لماجًا .
وفي النوادر : اليَلْمَكُ : الشاب الشديد .